منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    العيــــــــــون الساهرة

    شاطر
    avatar
    أبو عبيدة الأثري
    مدير

    عدد الرسائل : 642
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 109
    تاريخ التسجيل : 23/05/2008

    حصري العيــــــــــون الساهرة

    مُساهمة من طرف أبو عبيدة الأثري في الإثنين أغسطس 03, 2009 1:18 pm




    الحمد لله وحده
    والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.



    أما بعد:


    فعندما يهجع الليل،
    وتظهر الخفافيش؛ تستيقظ الأُسود.....



    رجل الأمن ... وما
    أدراك ما رجل الأمن..



    أين يكون رجل الأمن؟!


    رجل الأمن هو في الجو
    ، و في البر، وفي البحر؛ دون استثناء.



    من هو رجل الأمن؟!


    هو الأب، والإبن ،
    والعم، والخال، والشقيق، والقريب، والصديق، وهو الأخ المسلم.



    فهذه رسالة موجهة لرجل
    الأمن أين ماكان.



    فعن ابن عباس رضي الله
    عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عينان لا تمسهما النار، عين
    بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله). "سنن الترمذي".



    فنحن عندما نذكر ذلك،
    فإننا نزُف بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غير.



    والأصل في ذلك هو
    الإخلاص في العمل لله تعالى، فأنت يا رجل الأمن! متى أخلصت في عملك، وتدبرت القرآن
    والحديث، وجدت أنك في طمأنينة من أمرك.



    وأنت عندما تكون في
    الحراسة، أو في مطاردة المجرمين، والمحدثين في الأرض الفساد ؛ فأنت في سبيل الله
    منذ أن خرجت إلى أن تعود، وقد وقع النفع بك.



    عن أبي هريرة رضي الله
    عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:



    ( ..طوبى لعبد آخذ
    بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة
    وإن كان في الساقة كان في الساقة ). البخاري.



    وإذا قُتِلتَ أخي رجل
    الأمن مقبلاً غير مدبر فالأجر مضاعفٌ إن شاء الله تعالى.



    روى مسلم عن أبي قتادة
    رضي الله عنه قال: قام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر
    عني خطاياي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( نعم إن قتلت في سبيل الله
    وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه: (إلا الدين فإن
    جبريل عليه السلام قال لي ذلك).



    وليتذكر الجميع أننا
    راحلون من هذه الدنيا ـ دار العمل والزرع ـ إلى الدار الآخرة ـ دار الحساب والحصاد
    ـ لا محالة؛ طال بنا العمر أم قصر، فإما نعيم، وإما غير ذلك.



    فإذا كانت هذه هي
    العقيدة الراسخة في قلب كل رجل أمنٍ مسلم؛ فنِعْمَ الخاتمة: الشهادة في سبيل الله.



    فعن أبي هريرة رضي
    الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الشهداء خمسة المطعون والمبطون
    والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله).البخاري .



    فلا تجزع أخي من الموت
    في سبيل الله، فإن للشهيد مزايا ليست لأحد غيره.



    فعن أبي هريرة رضي
    الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الشهيد لا يجد مس القتل إلا كما
    يجد أحدكم القرصة يقرصها). النسائي.



    فوصيتي لرجل الأمن في
    أي مكان، بأن لا يتردد في مطاردة, أو قتل أحد من هؤلاء الخوارج الذين خرجوا على
    ولي الأمر، وكفّروا المسلمين، واستباحوا دماءهم، واستباحوا حرمة الحرمين الشريفين؛
    متى ما أمره ولي الأمر في هذه البلاد " بلاد الحرمين الشريفين "، أو طلب
    منه ذلك، لأن هؤلاء الخوارج في قتلهم أجراً كبيراً. قال رسولنا صلى الله عليه وسلم
    محرضاً ومحفزا في قتالهم:



    ( فأينما لقيتموهم
    فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة ). البخاري.



    وقال في وصف هؤلاء
    الخوارج:



    ( شر قتلى قتلوا تحت
    أديم السماء وخير قتيل من قتلوا كلاب أهل النار قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارا )
    قال الراوي: قلت: يا أبا أمامة هذا شيء تقوله. قال: بل سمعته من رسول الله صلى
    الله عليه وسلم. ابن ماجه.



    أضف إلى ذلك: هم من
    المحدثين في الأرض الفساد، قال صلى الله عليه وسلم:



    ( من أحدث فيها حدثا
    أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ).



    البخاري .


    فعملُ رجل الأمن في
    هذا الوقت بالذات مظنة لطلب الشاهدة، فمن طلبها بصد فلن يخيبه الله، مصداقاً لقول



    النبي صلى الله عليه
    وسلم: ( من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).



    مسلم.


    وحتى لا نذهب بعيداً،
    فهذا عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، أين ماتا، وكيف؟



    ماتا في مدينة رسول
    الله صلى الله عليه وسلم، بالطعن دون قتال ولا جهاد، فالأول طعنه أبو لؤلؤة
    المجوسي وهو قائم يصلي بالناس الفجر، والآخر قتلته الخوارج، ومع ذلك هما شهداء،
    ومصداق ذلك، ما روه البخاري وغيره من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنه حدّث
    القوم:



    أن النبي صلى الله
    عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: ( اثبت أحد فإنما عليك
    نبي وصديق وشهيدان ).



    فاللهم بلغنا منازل
    الشهداء، والْهِم إخواننا رجال الأمن الإخلاص، وصدق النية في القول والعمل، آمين.



    وصلى الله وسلم على
    نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين



    كتبه /


    أبو فريحان


    جمال بن فريحان
    الحارثي.



    26/3/1425هـ


    الطائف.



    _________________
    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 10:40 am