منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    لغة الادب في الردودبين اهل السنة والجماعة.للشيخ عبد الله الغامدي.

    شاطر

    زائر
    زائر

    لغة الادب في الردودبين اهل السنة والجماعة.للشيخ عبد الله الغامدي.

    مُساهمة من طرف زائر في السبت أكتوبر 11, 2008 10:23 am

    لغة الأدب في الردود بين اهل السنة والجماعة:


    الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :



    فإن من الأمور المهمة بين أهل السنة في باب الردود مايسمى بلغة الأدب في الحوار والرد



    وإني أحببت أن أكتب فيها من زمن بعيد وقد رأيت في زماننا تطاولا كبيرا على ثقات علماء أهل السنة



    تجريحا وذما وكأن هذا العالم لاشيء يذكر عند الراد عليه أو يرد عليه وكأنه سفيه من السفهاء ولاحول



    ولاقوة إلا بالله وكل مسائل عن رده وطريقته ولاأسترسل في هذا وهذه كلمات أحببت المشاركة بها في هذا



    الباب وقد سميت المقال :



    لغة الأدب في الردود بين أهل السنة :



    فأقول وبالله التوفيق :



    1-حين نرد على عالم من علماء السنة أو طالب علم سلفي فلا بد من صيغة مؤدبة جدا في الرد



    ومنها :

    1-أن ننتقي العبارات الملائمة جدا وأن نعلم أن العالم وطالب العلم لم يتقصد ذلك الخطأ :

    مثل رد شيخنا ابن باز على الألباني حين قال في ثلاث رسائل في الصلاة :

    (وماقاله أخونا الشيخ العلامة ناصر الدين في مسألة كذا ففيه نظر )بنحو ماتقدم



    فانظر هنا أمورا :

    1-إجلاله للشيخ

    2-حفظ مكانته

    3-انتقاء عبارته

    4-تخطئة الخطأ ممن كان فالمعتبر شرع الله



    وقد كانت هناك اختلافات في مسائل بين الشيوخ الألباني وابن باز وبين الألباني وابن عثيمين وبين ابن باز وابن عثيمين ولم يكن أحدهم يشتد على الآخر رحم الله الجميع ولكنه يرد وبلطف



    وفي السلسلة الخامسة رد الشيخ الألباني على الشيخ ابن عثيمين في مسألة رفع الإصبع بين السجدتين

    وفي التشهد وهذا رأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى رفع الإصبع مطلقا فماذا قال الألباني حين رد : وقال وأنا أعجب من بعض فضلاء علماء عصرنا كيف لايحمل المجمل على المفصل .. الخ



    وانظر هنا أمورا أيضا :

    1-إجلاله الشيخ

    2-حفظ مكانته بل في مكان آخر جعله هو ابن باز من النفر القليل في الأرض الذي يصح أن يقال عنهم علماء .

    3-شد في الرد نوعا ما لكن لم يسم الشيخ.

    4-فهذا ولاشك أدب رفيع في الرد لكن لايمنعه أن يقول الحق .







    2-وإن الواحد منا والله حين يخطيء السلفي يحاول أن يحمله على كل الأعذار الممكنة ماوجد إلى ذلك سبيلا كما جاء في الآثار السلفية

    فيقول في رده له :

    لعلك تقول كذا ، وقد يكون تقصد كذا. والسبب هو معرفته بمكانة الشيخ وعلمه وليس هو من هؤلاء الذين يسقطون الشيخ بالكلمة والكلمتين والخطأ والخطأين وقد قال الذهبي في الميزان وغيره من كتبه : (ومن لايهم ؟ ) اذا الوهم حاصل والخطأ حاصل والنصح واجب للجميع ولكن اختر الطريقة الفضلى ليتقبل المنصوح وليرضى القراء مانبهت عليه . فلايكون الأمر هو هالسعي لإسقاط العالم السلفي الثقة . قال الشيخ مقبل : (العلام يخطيء ويصيب ويعلم ويجهل ... )



    وانظر مثالا لذلك حين سئل العالم الفقيه : ابن عثيمين رحمه الله عن أخيه العالم المحدث : الألباني وأن قوما قالوا عنه مرجيء فماذا رد به عليهم ؟



    قال : القائل لهذا إما أنه :

    1-لايعرف الألباني

    2-وإما أنه لايعرف الإرجاء .



    وهنا نجد أن الشيخ ابن عثيمين يعرف مكانة الألباني من السلفية ويعرف علمه وفضله

    ونمى الشيخ تتبع الجهال الأغمار لهذا العلم يريدون إسقاطه وغيره ولكن الشيخ درى مايسعون إليه فرد عليهم ردا يبقى أثرا قويا في تلك المسألة بحمد الله فمن طعن في الألباني فليطعن في المزكي له وهو ابن عثيمين فهل هم قادرون ؟ لإن الشيخ مدح على هذا المنهج مرجئا فهو من أهل البدع ومن امتدح أهل البدع فيلحق بهم فهل هم قائلون بهذا ؟ .





    3-وإن وجد من العالم أو طالب العلم مالم يشف عليله أو يروي غليله أو لم تعجبه طريقته : أثنى على علمه في الجملة ودعا له بالخير والمزيد فمثلا يقول : (وددت لو أنك استقصيت كذا أو فعلت كذا أيضا لكان خيرا لنا كثيرا وفقك الله وزادك حرصا ...) وهذا يعطيه دفعا أكبر للبيان ولا يثبطه ويقعده عن الإفادة والله المستعان .





    4-قد يرد العالم السلفي على عالم سلفي آخر فيشتد بالفعل في الرد على ألفاظ استخدمها العالم الآخر لأمور ظهرت لذلك العالم الذي رد على أخيه ومع ذلك فلايزال يكن له بالود والإحترام ويراه مرجعا في العلم الشرعي ومن ذلك : تبديع الشيخ الألباني لفعل القبض بعد الركوع ومع ذلك يقول أنا أن صليت وراء عالم مجتهد كابن باز وفعلها لفعلت كما فعل لحديث : (( إنما جعل الإمام ليؤتم به)) وابن باز عالم مجتهد فعلها عن اجتهاد منه .



    ومثالها تخطئة الشيخ مقبل لفتاوى للشيخين ابن باز وابن عثيمين في بعض تزكياتهم للجمعيات



    فقال الشيخ مقبل : (فإن كان صدر من الشيخين تزكية فليتراجعا كما تراجعت عندما ظهر لي أمرهم في قضية الخليج، وظهر لي عداؤهم في اليمن، ومن رءوسهم: عبدالمجيد الريمي، ومحمد البيضاني، وعبدالله بن فيصل الأهدل، أصبحوا يسخرون من إخوانهم، فلو قرأت قصائد عبدالمجيد لوجدتها سنيّة، والآن تميّعوا وضاعوا.

    فأنا أنصح المشايخ أن يتراجعوا عن تزكيتهم، فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {ولا تجادل عن الّذين يختانون أنفسهم إنّ الله لا يحبّ من كان خوّانًا أثيمًا152}، ويقول: {ألم تر إلى الّذين يزكّون أنفسهم بل الله يزكّي من يشاء ولا يظلمون فتيلاً153}، ويقول في كتابه الكريم: {فلا تزكّوا أنفسكم هو أعلم بمن اتّقى154}.)



    ومنها ردود الشيخ التويجري الشديدة على الشيخ الألباني في مجموع ردوده والعكس أيضا ومع ذلك التقيا في الرياض أحسن لقاء والشيخ التويجري يثني على الألباني والحمد لله ولم يسع يوما لإسقاطه .
    [b][u]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 5:05 pm