منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    قولٌ على قول، ومِن اللهِ الحَوْل...لشيخنا علي بن حسن الحلبي الأثري

    شاطر

    زائر
    زائر

    قولٌ على قول، ومِن اللهِ الحَوْل...لشيخنا علي بن حسن الحلبي الأثري

    مُساهمة من طرف زائر في الإثنين يوليو 07, 2008 5:57 pm

    قولٌ على قول، ومِن اللهِ الحَوْل...
    نَظَمَهَا
    علي بن حسن الحلبي الأثري




    كلامُ الحكيمِ حكيمُ الكَلِمْ *** لَهُ العُرْبُ تَرْنُو كذا والعَجَمْ

    فقال كلاماً مضى واشْتَهَرْ *** يُقَضُّ به كُلُّ مَن قد غَشَمْ:

    * * *

    [ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشِمْ *** بَكَيْتُ فقالوا ألا تَبْتَسِمْ

    بَسَمْتُ فقالوا يُرائي بها *** عَبَسْتُ فقالوا بَدا ما كَتَمْ

    صَمَتُّ فقالوا كليلُ اللسان *** نَطَقْتُ فقالوا كثيرُ الكَلِمْ

    حَلُمْتُ فقالوا صنيعُ الجبان *** ولو كان مُقتدراً لانْتَقَمْ

    بَسُلْتُ فقالوا لِطَيْشٍ به *** وما كان مُجترئاً لو حَكَمْ

    يقولون قد شَذَّ إن ْ قلتُ لا *** وإمَّعَةٌ حين وافقتُهُمْ

    فأيقنتُ أنِّيَ مهما أردتُ *** رِضا الناسِ لا بُدَّ مِن أن أُذَمّْ!]

    * * *
    فقلتُ عَقِيبَ الكلامِ الجميلِ *** كلاماً يُناقِضُ مَن قد لَؤُمْ

    أَزيدُ على جُلِّ هذي الحِكَمْ *** كلاماً يُنادي (نَعم) يا أُمَمْ

    أردُّ على تُرَّهات الفِرى *** أردُّ عليها برأس القَلَمْ

    وإنِّي لأحرِصُ في ذا القصيدِ *** على جُرحِنا ذاك أن يلتئمْ

    لأقطعَ فيه طريقَ الغَوِيِّ *** فحقُّ القويِّ يَرُدُّ النِّقَمْ

    أُقَدِّرُ في كُلِّ هذا الشيوخَ *** كمِثْلِ (ربيعٍ) فهذا الأهمّْ

    ولكنَّنا نحوَهُ بالدليلِ *** وهذا لِنَهجِ الجميعِ أَتَمّْ

    فبالأمسِ قالوا: أيا (مُرْجِئاً!) *** هُبوطاً صُعُوداً ومَا مِن ذِمَمْ

    وقالوا بذا اليومِ (حدَّادُهُم!) *** يدسُّون حُرَّ الطعامِ بِسُمّْ

    وهم يعلمون افتراءً بهم *** ففي الصدقِ حبلٌ بهم مُنْفَصِمْ

    وقد قال مِن قبلُ مِنهم حسودٌ *** مقولةَ طيرِ الفَسادِ الرَّخَمْ

    وكُلُّ كلامٍ به فِرْيَةٌ *** حريٌّ به طَرْحُهُ لِلْقَدَمْ

    ومِن عَجَبٍ منهمُ زَيْفُهُمْ *** غَدا فيه شحمٌ بهم كالوَرَمْ

    وكان مِنَ الفَرْيِ قبلاً بنا *** يَسُبُّ الصحابةَ -مِن غير دَمّ-

    (معاد) بضمٍّ وإعجامِ ذال *** (يُعادي) الحقيقةَ والجهلُ طمّْ

    غُرورٌ وَعُجْبٌ أيا وَيْحَهُ *** ويُعرف ذا عنه منذ القِدَمْ

    ولسنا نُفَرِّحُهُ بالكثيرِ *** فَحَسْبُهُ مِنَّا بما يَنْبَهِمْ

    فمنذ سنينَ ونحن نرى *** بأنَّ سِجِلَّ الـ(مُعادِ)ي خُتِمْ

    وذاك (التَّمَيُّعُ) نُرمى بهِ *** بضربةِ لازِبِهم إذ غَشَمْ

    (عَلِيُّ الرِّضَاءِ) سَنِيُّ المَضَاءِ *** بِنَصْرِكَ جُحْرُهُمُ قد هُدِمْ

    إلى الله نشكو كذوباً بما *** يُجاري الهوى فِعْلُهُ كالغَنَمْ

    إلى الله نشكو ظلوماً لِما *** يُماري بجهلٍ ومِن غير شَمّْ

    إلى الله نشكو حَقُوداً كما *** يُدافع عن حقدِهِ بالوَخَمْ

    وليسَ بباقٍ بذي الأرضِ إلاَّ *** صديقٌ صدوقٌ بَهِيُّ الشِّيَمْ

    وما فُرْقَةٌ فجَّها هؤلاءِ *** بِمُبْقِيَةٍ غيرَ هامِ الحُطَمْ

    فليسوا لمصلحةٍ ينظرون *** فمَدْحُهُمُ آلَ منهم كَذَمّ

    فهذا (ابنُ حَسَّانَ) فيما نرى *** تراجَعَ عَمَّا به مِن تُهَمْ

    وأعلن ذاك صريحاً بِلاَ *** مُغالطةٍ منه فيما فُهِمْ

    فردَّ على (قُطْبِهِم) فِكْرَهُ *** وردَّ على (لادِنٍ) ما سَخَمْ

    وردَّ (إلى) أولياءِ الأمور *** وُجُوبَ الإطاعةِ فيما عُلِمْ

    وأنكر فِعْلَ (انتحارٍ) يُرى *** وأَسْمَعَ ذا كُلَّ أهلِ الصَّمَمْ

    ونحنُ نُريدُ المزيدَ المزيدَ *** لنكشفَ حالاً مضى وانْصَرَمْ

    وكُلُّ بني آدمٍ يخطئون *** وما فينا شَخْصٌ نجا أو سَلِمْ

    أَحِبَّ أُخيَّ لغيرِك مثلَ *** محبَّةِ نَفْسِ أخٍ وابنِ عَمّْ

    فهل يا أُخَيَّ نَسُدُّ الطريقَ *** عَلَى مُرْتَجي الحَقِّ إذ قد عَزَمْ

    وعَنْزَهُ صارت حمَاماً يطيرُ *** بما يَدَّعِي منهمُ مَنْ جَزَمْ

    أغالبُ سعدٍ وهاءُ اجتماعٍ *** هشامٌ برائدهِ مُلْتَئِمْ

    وسوف ترونَ قريباً شتاتاً *** بحَسْبِ النُّفوسِ وذاك الأَضَمْ
    ورحمةُ (دعوتنا) بالعُمُوم *** نكونُ بها مثلَ غيثِ الدِّيَمْ

    فحالُ الأئمّة فيما مضى *** وِفَاقٌ أم الخُلْفُ فيه يُؤَمّْ

    فماذا تُجيبُ على حالِهِم *** جَواباً صحيحاً بغير خَرَمْ

    جواباً فصيحاً قَنُوعاً به *** بغيرِ سُكوتِ العَيِيِّ انْبَجَمْ

    أليسَ لنا فيه منه اعتذارٌ *** بأفضلَ من خوضِنا للْخِضَمّْ

    ومِن بعدُ فينا تَوَاصٍ ونُصْحٌ*** وفي ذا شفاءٌ لمن كان حُمّْ

    وفيها دواءٌ لكلِّ عليلٍ *** وفيها منارٌ لما يَدْلَهِمّْ

    وفيها قضاءٌ على مستغلٍّ *** يُقَوِّي لِبدعتِهِ يَغْتَنِمْ

    فمَن ذا بذاك هو المستفيدُ *** ومَن لِقبيلٍ له كالأَشَمّْ

    أمُبتدعٌ يرتجي للخلافِ *** ويفرحُ للصَّفِّ إذ ينقسِمْ

    أم السلفيُّ الذي يَنْتَضِي *** لِنبذِ الخلافِ بما يعْتَصِمْ

    [إذا كنتَ في نعمةٍ فارْعَهَا *** فإنَّ] التفرُّقَ ضِدُّ [النِّعَمْ]

    وربِّي عليمٌ فسادَ اتِّهامٍ *** ولكنَّهُ الخَلْطُ لمَّا هَجَمْ

    وهم يعمَدُون إلى ذاك عمداً *** فهذي الخطيئةُ لا عَنْ وَهَمْ

    وحبلُ الكذُوب قصيرٌ قصيرٌ *** فكيف إذا كاد أو قد نَثَمْ

    فحقُّ السُّقوطِ حريٌّ بهِمْ *** فهُم أهلُ بَثِّ السُّمومِ الدَّسَمْ

    ومَن كان مثلَ أُولاءِ بما *** جَنَوْهُ كمثلِ رضيعٍ بفَمْ

    تعوَّد حالاً لَهُ أُلْفَةٌ *** فعاش بهِ دون أن ينْفَطِمْ

    فهذا التناقضُ فيهم جليٌّ *** وذا مِن بلائِهِمُ قد نَجَمْ

    فلا حكمُهُم فيه منهمْ صوابٌ *** ولا قولُهُمْ فيه ما يَنْسَجِمْ

    فكُنْ صاحبي صاحباً للكِرامِ *** فصحبتُهُمْ ليس فيها نَدَمْ

    بعكس مُصاحبةٍ للِّئامِ *** فصحبتُهُمْ هَتْكُ تِلْكَ الحُرَمْ

    وكُن سَلفيَّ (اعتقادٍ) تَنَلْ *** نجاةً وسَعْداً بِكُلِّ القِيَمْ

    وكُن سَلَفِيًّا (كأخلاقهم) *** تَنَلْ شَرَفَ العِزِّ عالي الشَّمَمْ

    وفي (منهجٍ) لَـهُمُ بالهُدى *** نُعَلِّي النفوسَ به والهِمَمْ

    وَصِلْ إخوةً حَبْلَهُمْ باللِّقا *** تَكُنْ نائلاً وَصْلَةً للرَّحِمْ

    وسَلْوَةُ عبدٍ صَبُورٍ بِذا *** دُعاءُ الإلهِ بجُنْحِ الظُّلَمْ

    وواللـهِ يا ربَّنا إنَّنا *** ظُلِمنا وأنت العليمُ بهمْ

    وواللـهِ يا سَنَدِي كم نرى *** ظلوماً كذوباً بِنَاهُ انْهَدَمْ

    فرَبِّ اهدِهم أنت أنت الكريمُ *** إذا ما استحقُّوا لذاك الكَرَمْ

    وإِلاَّ فيَا ربِّ خُذْ ثَأْرَنا *** بعدل العظيمِ إذا ما انْتَقَمْ

    وإنّي لأعلمُ أنَّ الكلامَ *** شديدٌ يُوَرِّثُ حَرَّ الأَلَمْ

    وليس كذاك طِباعِيَ لا *** ولكنَّ (لائيَ) فيهم نَعَمْ

    وأختُمُ هذا القصيدَ بما *** حلفتُ بربِّي عظيمَ القَسَمْ

    ***

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 19, 2018 7:48 pm